منتدى عبد العزيز هانى العشى
هذه الرسالة تدل على انك لست عضوا فى هذا المنتدى,,,

شارك معنا:
وكن عضوا فاعلا بمشاركتك المثمرة والبناءة

للتسجيل: اضغط هنا...

منتدى عبد العزيز هانى العشى

منتدى يناقش جميع القضايا المعاصرة وما يستجد على الساحتين العربية والدولية.
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حصرياً المواضيع المتممة لمادة الأحوال الشخصية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
Admin


عدد المساهمات : 59
تاريخ التسجيل : 26/04/2010
العمر : 31

مُساهمةموضوع: حصرياً المواضيع المتممة لمادة الأحوال الشخصية   الإثنين أبريل 26, 2010 3:50 pm

حصرياً المواضيع المتممة لمادة الأحوال الشخصية وأهمها مقدار الرضاع ... أرجوا التثثبيت 1-
الإيلاء
حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإيلاء ثبت في " صحيح البخاري " : عن أنس قال آلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه وكانت انفكت رجله فأقام في مشربة له تسعا وعشرين ليلة ثم نزل فقالوا : يا رسول الله آليت شهرا فقال " إن الشهر يكون تسعا وعشرين وقد قال سبحانه للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم ) . الإيلاء لغة: الامتناع باليمين وخص في عرف الشرع بالامتناع باليمين من وطء الزوجة ولهذا عدي فعله بأداة " من " تضمينا له معنى " يمتنعون " من نسائهم وهو أحسن من إقامة " من " مقام " على " وجعل سبحانه للأزواج مدة أربعة أشهر يمتنعون فيها من وطء نسائهم بالإبلاء فإذا مضت فإما أن يفيء وإما أن يطلق وقد اشتهر عن علي وابن عباس أن الإيلاء إنما يكون في حال الغضب دون الرضى كما وقع لرسول الله صلى الله عليه وسلم مع نسائه وظاهر القرآن مع الجمهور . وقد تناظر في هذه المسألة محمد بن سيرين ورجل آخر فاحتج على محمد بقول علي فاحتج عليه محمد بالآية فسكت . وقد دلت الآية على أحكام . ( الأحكام المستنبطة من آية الإيلاء) منها : هذا . ومنها : أن من حلف على ترك الوطء أقل من أربعة أشهر لم يكن مؤليا وهذا قول الجمهور وفيه قول شاذ أنه مؤول . ( لا يثبت حكم الإيلاء حتى يحلف على أكثر من أربعة أشهر ) ومنها : أنه لا يثبت له حكم الإيلاء حتى يحلف على أكثر من أربعة أشهر فإن كانت مدة الامتناع أربعة أشهر لم يثبت له حكم الإيلاء لأن الله جعل لهم مدة أربعة أشهر وبعد انقضائها إما أن يطلقوا وإما أن يفيئوا وهذا قول الجمهور منهم أحمد والشافعي ومالك وجعله أبو حنيفة مؤليا بأربعة أشهر سواء وهذا بناء على أصله أن المدة المضروبة أجل لوقوع الطلاق بانقضائها والجمهور يجعلون المدة أجلا لاستحقاق المطالبة وهذا موضع اختلف فيه السلف من الصحابة رضي الله عنهم والتابعين ومن بعدهم فقال الشافعي حدثنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار قال أدركت بضعة عشر رجلا من الصحابة كلهم يوقف المؤلي يعني : بعد أربعة أشهر . وروى سهيل بن أبي صالح عن أبيه قال سألت اثني عشر رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المؤلي فقالوا : ليس عليه شيء حتى تمضي أربعة أشهر وهذا قول الجمهور من الصحابة والتابعين ومن بعدهم . وقال عبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت : إذا مضت أربعة أشهر ولم يفئ فيها طلقت منه بمضيها وهذا قول جماعة من التابعين وقول أبي حنيفة وأصحابه فعند هؤلاء يستحق المطالبة قبل مضي الأربعة الأشهر فإن فاء وإلا طلقت بمضيها . وعند الجمهور لا يستحق المطالبة حتى تمضي الأربعة الأشهر فحينئذ يقال إما أن تفيء وإما أن تطلق وإن لم يفئ أخذ بإيقاع الطلاق إما بالحاكم وإما بحبسه حتى يطلق . (1) (حجج من أوقع الطلاق بمضي المدة) قال الموقعون للطلاق بمضي المدة آية الإيلاء تدل على ذلك من ثلاثة أوجه . أحدها : أن عبد الله بن مسعود قرأ " فإن فاءوا فيهن فإن الله غفور رحيم " فإضافة الفيئة إلى المدة تدل على استحقاق الفيئة فيها وهذه القراءة إما أن تجرى مجرى الخبر الواحد فتوجب العمل وإن لم توجب كونها من القرآن وإما أن تكون قرآنا نسخ لفظه وبقي حكمه لا يجوز فيها غير هذا البتة . الثاني : أن الله سبحانه جعل مدة الإيلاء أربعة أشهر فلو كانت الفيئة بعدها لزادت على مدة النص وذلك غير جائز . الثالث أنه لو وطئها في مدة الإيلاء لوقعت الفيئة موقعها فدل على استحقاق الفيئة فيها . قالوا ولأن الله سبحانه وتعالى جعل لهم تربص أربعة أشهر ثم قال فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق وظاهر هذا أن هذا التقسيم في المدة التي لهم فيها تربص كما إذا قال لغريمه أصبر عليك بديني أربعة أشهر فإن وفيتني وإلا حبستك ولا يفهم من هذا إلا إن وفيتني في هذه المدة ولا يفهم منه إن وفيتني بعدها وإلا كانت مدة الصبر أكثر من أربعة أشهر وقراءة ابن مسعود صريحة في تفسير الفيئة بأنها في المدة وأقل مراتبها أن تكون تفسيرا . قالوا : ولأنه أجل مضروب للفرقة فتعقبه الفرقة كالعدة وكالأجل الذي ضرب لوقوع الطلاق كقوله إذا مضت أربعة أشهر فأنت طالق. حجج الجمهور بعدم إيقاع الطلاق بمضي المدة : قال الجمهور لنا من آية الإيلاء عشرة أدلة . أحدها : أنه أضاف مدة الإيلاء إلى الأزواج وجعلها لهم ولم يجعلها عليهم فوجب ألا يستحق المطالبة فيها بل بعدها كأجل الدين ومن أوجب المطالبة فيها لم يكن عنده أجلا لهم ولا يعقل كونها أجلا لهم ويستحق عليهم فيها المطالبة . الدليل الثاني : قوله فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم فذكر الفيئة بعد المدة بفاء التعقيب وهذا يقتضي أن يكون بعد المدة ونظيره قوله سبحانه الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان [ البقرة 229 ] . وهذا بعد الطلاق قطعا . فإن قيل فاء التعقيب توجب أن يكون بعد الإيلاء لا بعد المدة ؟ قيل قد تقدم في الآية ذكر الإيلاء ثم تلاه ذكر المدة ثم أعقبها بذكر الفيئة فإذا أوجبت الفاء التعقيب بعد ما تقدم ذكره لم يجز أن يعود إلى أبعد المذكورين ووجب عودها إليهما أو إلى أقربهما . الدليل الثالث: قوله وإن عزموا الطلاق [ البقرة 227 ] وإنما العزم ما عزم العازم على فعله كقوله تعالى : ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله [ البقرة 235 ] فإن قيل فترك الفيئة عزم على الطلاق ؟ قيل العزم هو إرادة جازمة لفل المعزوم عليه أو تركه وأنتم توقعون الطلاق بمجرد مضي المدة وإن لم يكن منه عزم لا على وطء ولا على تركه بل لو عزم على الفيئة ولم يجامع طلقتم عليه بمضي المدة ولم يعزم الطلاق فكيفما قدرتم فالآية حجة عليكم .
2- الخلع
موجز الدراسة : الخلع قانوناً هو دعوى ترفعها الزوجة ضد زوجها إذا بغضت الحياة معه ولم يكن من سبيل لاستمرار الحياة الزوجية وخشيت ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض، والخلع يقتضى افتداء الزوجة لنفسها برد مهرها وتنازلها عن جميع حقوقها الشرعية. الحكمة من تقرير نظام الخلع المودة والرحمة هما الأساس الذى ارتضاه رب العزة للعلاقة الزوجية قال تعالى "وجعل بينكم مودة ورحمة"، والمودة والرحمة هما حسن المعاشرة، فيعلم كل طرف ما عليه من واجبات فيؤديها للطرف الآخر فتمضى حياة الزوجية سعيدة هنيئة، إلا أنه قد يحدث ما يزيل هذه المودة وقد يستتبعها زوال الرحمة بأن تكره الزوجة زوجها أو يكره الزوج زوجته، فتصير الحياة جحيماً لا يطاق وناراً لا تهدئ وقد لا تفلح دواعي الإصلاح ولا تجدى ومن ثم لا يكون هناك مفر من إنهاء العلاقة الزوجية. وإذا كان الكره أو الشقاق من جانب الرجل فقد خوله الشرع مكنة إنهاء العلاقة الزوجية بإيقاع الطلاق، وحينئذ يكون ملزماً بكل ما ترتب علي الزواج من آثار مالية، وإذا كان الكره أو الشقاق من جانب المرأة فقد خولها الشرع إمكانية الخلع ومقتضاها أنها تفتدى نفسها وخلاصها بأن تؤدى للزوج ما دفعه من مقدم مهر وأن تتنازل له عن جميع حقوقها الشرعية والمالية من مؤخر صداق ونفقة المتعة ونفقة العدة، وإمكانية الخلع للزوجة ليست بإرادتها المنفردة فإما أن تتراضى مع زوجها على الخلع أو بإقامتها لدعوى الخلع. فالخلع يؤدى إلى تطليق يسترد به الزوج ما دفعه، ويرفع عن كاهله عبء أداء أي من الحقوق المالية الشرعية للزوجة من بعد ذلك، فيزول عنه بذلك أى ضرر، مما يجعل إمساكه للزوجة بعد أن تقرر مخالعته إضراراً خالصاً بها، والقاعدة الشرعية لا ضرر ولا ضرار. كما أن الخلع يعفى الزوجة إن ضاق بها الحال من إشاعة أسرار حياتها الزوجية وقد يحول الحياء بينهما وبين أن تفعل وقد تكون قادرة على أن تفعل ولكنها تأبى لانها ترى فى هذه الأسرار ما يؤذى أولادها فى أبيهم، وخاصة حين يسجل ما تبوح به فى أحكام قضائية وكل ذلك مع تقرير الأصل الشرعي في الخلع وهو التراضي عليه بين الزوجين بحسب أن الحكم بالخلع نوع من الطلاق بعد إقرار الزوجة صراحة أنها تبغض الحياة الزوجية وانه لا سبيل لإستمرار الحياة الزوجية بينهما وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض، وذلك هو ظاهر الآية الكريمة يقول تعالى "ولا يحل لكم أن تأخذوا مما أتيتموهن شيئاً إلا أن يخافا ألا يقيم حدود الله، فإن خفتم ألا يقيم حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به". ويشترط قانوناً للحكم بالتطليق خلعاً: 1. أن تبغض الزوجة الحياة مع زوجها ولم يكن من سبيل لاستمرار الحياة الزوجية، وأن تخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض. 2. أن تفتدى الزوجة نفسها بأن ترد لزوجها المهر الذى أعطاه لها وتتنازل عن جميع حقوقها الشرعية من مؤخر صداق ونفقة متعة ونفقة عدة. 3-ألا تفلح المحكمة فى إنهاء الدعوى صلحاً سواء بنفسها أو بالحكمين اللذين تندبهما المحكمة لهذه المهمة. 4-أن تقرر الزوجة صراحة ـ أمام المحكمة ـ أنها تبغض الحياة مع زوجها وأنه لا سبيل لاستمرار الحياة الزوجية بينهما وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض.
3- الظهار:
- الظهار لغةً مصدر ظاهر مأخوذ من الظهر. وهو قول الرجل لامرأته : أنت عليّ كظهر أمي. وفي اصطلاح الفقهاء: تشبيه الرجل زوجته بامرأة محرمة عليه على التأبيد أو بجزء منها لا يحل له النظر إليه كالظهر والبطن والفخذ. كأن يقول لها : أنت عليّ كظهر أمي، أو كبطن أختي أو عمتي أو خالتي. يستوي في ذلك أن تكون المشبهة بها محرمة عليه بسبب النسب أو الرضاع أو المصاهرة كأن يقول لها: أنت علي كظهر امرأة أبي أو زوجة ابني وغيرها - ألفاظه: تتنوع ألفاظ الظهار إلى نوعين صريح وكناية. فالصريح: ما لا يحتمل إلا الظهار، نحو أنت علي كظهر أمي أو كبطن عمتي وما شاكل ذلك، ويقع به الظهار سواء نوى به الظهار أو الطلاق أو الإيلاء أو ادعى أنه لم ينو به شيئاً. والكناية: ما يحتمل الظهار وغيره كقوله: أنت علي كأمي، فإنه يحتمل المماثلة في التحريم أو الماثلة في الكرامة، فإذا نوى أيهما صدق فيما ادعاه منهما، فإن قال: نويت الظهار كان ظهاراً، وإن قال: أردت الطلاق فهو طلاق بائن لأنه تشبيه في الحرمة. وإن لم ينو به شيئاً فليس بشيء عند الحنفية لاحتمال إرادة الكرامة. شروطه: يشترط لصحة الظهار ليترتب عليه حكمه عند الحنفية. أولاً: يشترط في الرجل، أن يكون زوجاً بالغاً عاقلاً مسلماً، أي من أهل الكفارة فلا يصح ظهار من الصبي والمجنون والذمي. ثانياً: يشترط في المرأة المظاهر منها: أن تكون زوجة في زواج صحيح نافذ قائم حقيقة أو حكماً. فيصح الظهار من المعتدة من طلاق رجعي، ولا يصح من المعتدة من طلاق بائن ولا من كان زواجها فاسداً أو صحيحاً موقوفاً، لأن كلاً منهما حرام عليه بالفعل فلا يكون للظهار منهما معنى. ثالثاً: يشترط في المرأة المشبه بها: أن تكون محرمة عليه تحريماً مؤبداً بالإتفاق، فلو كانت محرمة عليه مؤقتاً، كأخت زوجته أو عمتها، أو كانت محرمة عليه مؤبداً عند بعض الفقهاء دون الآخرين كأم المرأة التي زنى بها أو بنته من الزنى لم يكن التشبيه ظهاراً على الراجح عند الحنفية. والمذاهب الأخرى تخالف في ذلك: فالحنابلة، لا تشترط التأبيد فلو شبهها بمحرمة عليه مؤقتاً كان ظهاراً والشافعية يقيدوه بألا يكون تحريمها طارئاً على المشبه كأم زوجته وزوجة ابنه فإن كان لم يكن ظهاراً. حكم الظهار: كان العرب في جاهليتهم يظاهرون من نسائهم ويقصدون بذلك تحريم المرأة تحريماً مؤبداً، وما كانت المرأة تخلص من زوجها لتباح لغيره، بل كانت تصير بهذا الظهار كالمعلقة لا هي بذات زوج تستمتع بالحياة الزوجية ولا هي مطلقة تبحث لها عن زوج آخر. فكان الظهار لوناً من ألوان الإيذاء الذي يلحقه الرجل بالمرأة، فلما جاء الإسلام لم يعرض له أول الأمر حتى ظاهر أوس بن الصامت بعد أن كبرت سنه وضاق خلقه - من زوجته خولة بنت مالك بن ثعلبة بسبب مراجعتها له في بعض ما أمرها به، ولما هدأت نفسه راودها عن نفسها فأبت عليه ذلك حتى يقضي الله ورسوله فيما وقع بينهما، وذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرته بما حدث من زوجها بعد أن كبرت سنه ووجود أولاد بينهما لا يستقر لهم قرار مع أحدهما، وكان رسول الله يقول لها: اتقي الله فإنه زوجك وابن عمك وقد كبر فأحسني إليه، فأخذت تجادله وتشكو إلى الله حالها وما صارت إليه فنزل عليه الوحي بآيات من أول سورة المجادلة وهي قوله تعالى: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلا اللائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنْ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ * وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [المجادلة: 1-4]. فلما نزلت هذه الآيات قال لها الرسول: مُرِيْهِ فليعتق رقبة. فقالت لا يجد ذلك يا رسول الله، ثم قال مريه أن يصوم شهرين متتابعين، فقلت هو شيخ كبير لا يطيق الصوم، فقال: مريه ليطعم ستين مسكيناً، فقلت ما عنده شيء يا رسول الله، فقال: إنا سنعينه بعرق، فقلت وأنا أعينه بعرق أيضاً، فقال: اذهبي فأطعمي ستين مسكيناً وارجعي إلى ابن عمك" رواه أبو داود والعرق: ستون صاعاً من التمر. وبهذا أبطل الإسلام ظهار الجاهلية وألغى أثره من التحريم المؤبد، فلم يجعله طلاقاً واعتبره منكراً من القول لأنه عبث بالحياة الزوجية وظلم للمرأة، وزور لأنه كذب. لهذا عاقبه على ذلك بحرمانه من الاستمتاع بها حتى يكفر عما ارتكبه من خطأ بعتق رقبة، فإن لم يجد فبصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فبإطعام ستين مسكيناً. وقد اختلف الفقهاء في سبب وجوب الكفارة التي عبر عنها القرآن بقوله: {ثم يعودون لما قالوا}. ذهب الحنفية إلى أنه العزم على مقاربتها ورجوعه عن الظهار. وتكون اللام بمعنى من أوفي وذلك لأن مقتضى الظهار تحريم قربان المرأة، فإذا عزم على قربانها يكون منه رجوعاً عما صدر منه من ظهار، فإذا رفع هذا التحريم وجب عليه التكفير. ذهب المالكية إلى ما ذهب إليه الحنفية في قول، وفي قول آخر بأنه العزم على الوطء مع إرادة إمساك العصمة. وذهب الشافعية إلى أنه إمساكها بعد ظهاره زمن إمكانه فرقة، لأن العود للقول مخالفته. يقال قال فلان قولاً ثم عاد فيه أي خالفه ونقضه وهو قريب من قولهم عاد في هبته ومقصود الظهار وصف المرأة بالتحريم وإمساكه يخالفه وهذا المذهب الجديد وفي القديم تأويلان العزم على الوطء، أو الوطء. وعلى هذا يكون موجب الظهار تحريم قربان المرأة ولا يحل له قربانها إلا بعد التكفير بواحد من الأمور الثلاثة مرتبة، فإذا واقعها قبل التكفير كان عاصياً يجب عليه الاستغفار وعدم قربانها مرة أخرى قبل أن يكفر لما روى أن رجلاً ظاهر من امرأته ثم واقعها قبل أن يكفر وأخبر الرسول بما فعل فقال له: ما حملك على ما صنعت قال: رأيت بياض ساقها في القمر، فقال له الرسول " استغفر الله ولا تعد حتى تكفر " منتقى الأخبار. واتفق الفقهاء على أنه يحرم منها المقاربة. واختلف الفقهاء فبما دونه من المس والنظر بشهوة والتقبيل: فذهب الحنفية والمالكية إلى تحريم ذلك. وذهب الشافعية والحنابلة إلى عدم تحريم ذلك. تتمة: لو كرر الظهار قبل التفكير وجب عليه كفارة واحدة سواء صدر منه الظهار المكرر في مجلس واحد أو في مجالس متعددة، نوى به التأكيد أو الاستئناف أو لم ينوبه شيئاً منهما، لأن ما بعد الأول قول لم يحدث تحريماً للزوجة فلم يجب به كفارة ظهار كاليمين بالله تعالى، وإن ظاهر ثم كفر ثم ظاهر مرة ثانية وجبت عليه كفارة للظهار الثاني لأنه ظاهر بعد ما حلت له .
4-مقدار الرضاع المحرم
اختلف الفقهاء في مقدار الرضاع المحرم على ثلاث مذاهب : - •المذهب الأول : ذهب أبو حنيفة ومالك إلى أن قليل من الرضاع يحرم ولو كان مصة أو مصتين واستدلوا بقول الله تعالى " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم " فهذه الآية عقت التحريم بالإرضاع من غير تقدير معين وبقول النبي ( ص ) " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " . •المذهب الثاني : ذهب الشافعي وأحمد " الحنابلة " إلى أن مقدار الرضاع المحرم خمس دفعات مشبعات واستدلوا بما روي عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت " كان فيما نزل عشر دفعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله وهن فيما يقرا من القرآن " . -الرضعة فعله من الرضاع فهي مرة منه فمتى إلتقم الطفل الرضيع الثدي فامتص منه ثم تركه باختياره من غير عاد فمن كان ذلك دفعة واحدة لأن الشرع لم يحدد مقدار الرضعة فحملت على العرف والعرف يقدرها بهذا ولو قطع الطفل الرضاع ليلعب أو لاستراحة ثم عاد عن قريب اعتبرت دفعة واحدة . •المذهب الثالث: ذهب داوود الظاهري وأبو ثور وبعض الفقهاء إلى أن مقدار الرضاع المحرم ثلاث دفعات واستدلوا بقول الرسول (ص): "لا تحرم المصة و لا المصتان"، فدل مفهوم هذا الحديث على أنه يحرم بالثلاث دفعات . -القول الراجح: هو قول الشافعية والحنابلة. •وقت الرضاع المحرمة: ذهب داوود الظاهري وابن حزم إلى أن الرضاع ينثر الحرمة في الرجل الكبير كما ينثرها في الطفل الصغير . -وذهب جمهور الفقراء ومنهم أصحاب المذاهب الأربعة الدائمة إلى أن الرضاع لا ينثر الحرمة إلا إذا كان الرضيع صغيراً لم يفطم بعد ما عدا ذلك فلا يحرم، فلا يعتبر رضاع الرجل الكبير محرم عند الجمهور كما لا ينثر لبن البهيمة الحرمة فلو رضع اثنان من بهيمة لا يترتب على هذا الرضاع الأحكام الشرعية التي تترب على الرضاع من النساء . والرأي الراجح هو قول الفقهاء .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azizalashi-com.montadalhilal.com
 
حصرياً المواضيع المتممة لمادة الأحوال الشخصية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عبد العزيز هانى العشى :: الفئة الأولى :: المواضيع الجادة-
انتقل الى: